ما قلت لهم إلا ما أمرتني به تصريح بنفي المستقيم عنه بعد تقديم ما يدل عليه أن اعبدوا الله ربي وربكم يعني وحدوه ولا تشركوا به شيئا وهو خالقي كما هو خالقكم، إن مع صلته عطف بيان للضمير في به ولا تشركوا به شيئا وهو الخالقي كما هو خالقكم، إن مع صلته عطف بيان للضمير في به أو بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا حتى يلزم بقاء الموصول بلا عائد أو خبر مبتدأ محذوف، أعني هو أو منصوب بتقدير أعني ولا يجوز إبداله من ما أمرتني به فإن المصدر لا يكون مقول القول ولا أن يكون إن مفسرة لأن الأمر مسند إلى الله وهو يقول أعبدوا الله ربي وربكم، والقول لا يفسر بأن اللهم إلا أن يقال القول ما مأول بالأمر تقديره ما أمرتهم إلا ما أمرتني به ثم فسر عيسى أمر نفسه بقوله أن أعبدوا الله وفي وضع قلت موضع أمرت نكتة جليلة هي التحاشي عن أن يجعل نفسه كالرب في كونه آمرا وكنت عليهم شهيدا رقيبا ومشاهدا لأحوالهم من الكفر والإيمان مرشدهم إلى الحق ما نعهم من القول والاعتقاد الباطل ما دمت فيهم فلما توفيتني يعني قبضتني ورفعتني إليك والتوفي أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال الله تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ١ كنت أنت الرقيب عليهم المحافظ بأعمالهم والمراقب لأحوالهم فتمنع من أردت عصمته بالإرشاد إلى الدلائل وإرسال الرسل وإنزال الكتب والتوفيق وأنت على كل شيء شهيد من قولي وفعلي وقولهم وفعلهم
التفسير المظهري
المظهري