قوله تعالى :
( وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم )
قال البخاري : حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرنا المغيرة بن النعمان قال : سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قال :( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) إلى آخر الآية، ثم قال :" ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : يا رب أُصيْحابي، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح :( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم )، فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ".
( صحيح البخاري : ٨/١٣٥ح٤٦٢٥-ك التفسير - سورة المائدة، ب الآية )و ( ١١/٣٨٥-ك الرقاق، ب الحشر )، ( صحيح مسلم : ٤/٢١٩٤- ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة :( كنت أنت الرقيب عليهم )، قال : الحفيظ عليهم.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين