ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

فلما توفيتني فلما أخذتني وافيا بالرفع إلى السماء حيا، إنجاء لي مما دبروه من قتلى، من التوفي وهو أخذ الشيء وافيا أي كاملا. وقد جاء التوفي بهذا المعنى في قوله تعالى : يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا ١. ولا يصح أن يحمل على الإماتة، لأن إماتة عيسى في وقت حصار أعدائه له ليس فيها ما يسوغ الامتنان بها. ورفعه إلى السماء بعد الموت جثة هامدة سخف من القول. وقد نزه الله السماء أن تكون قبورا لجثت الموتى. وإن كان الرفع بالروح فقط، فأي مزية لعيسى في ذلك على سائر الأنبياء، والسماء مستقر أرواحهم الطاهرة. فالحق أنه عليه السلام رفع إلى السماء حيا بجسده، وقد جعله الله وأمه آية، والله على كل شيء قدير. للرقيب عليهم الحفيظ عليهم، المراقب لأعمالهم، الذي لا يغيب عنه شيء من أحوالهم. والله أعلم.

١ آية ٥٥ آل عمران ص ١٠٩.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير