قوله عز وجل : مَا قُلتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ
لم يذكر عيسى ذلك على وجه الإِخبار به لأن الله عالم به، ويحتمل وجهين :
أحدهما : تكذيباً لمن اتخذه إلهاً معبوداً.
والثاني : الشهادة بذلك على أمته فيما أمرهم به من عبادة ربه.
قوله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ يحتمل وجهين :
أحدهما : إعلامهم أن الله ربه وربهم واحد.
والثاني : أن عليه وعليهم أن يعبدوا رباً واحداً حتى لا يخالفوا فيما عبدوه.
وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيِهِمْ يحتمل وجهين :
أحدهما : يعني شاهداً.
والثاني : شاهداً عليهم.
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي فيه وجهان :
أحدهما : أنه الموت.
والثاني : أنه رفعه إلى السماء.
. . . الرَّقِيبَ عَلَيهِمْ فيه وجهان :
أحدهما : الحافظ عليهم.
والثاني : العالم بهم.
وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يحتمل وجهين :
أحدهما : شاهداً لما حضر وغاب.
والثاني : شاهداً على من عصى، وأطاع.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود