ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

إني أريد أن تبوء بإثمي بإثم قتلي١ وإثمك الذي عملته قبل ذلك فلم يتقبل من أجله قربانك أي : ترجع متلبسا بالإثمين حاملا لهما وقيل : معناه إثمي لو بسطت يدي إليك وإثمك ببسطك يدك إليّ ونحوه المستبان٢ ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد٣ المظلوم فإن على البادي إثم سبه ومثل إثم صاحبه، لأنه الباعث، والإثم محطوط عن صاحبه، لأنه دافع مكافئ عن عرضه إذا لم يخرج عن حد المكافأة فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين وهذا الكلام من هابيل موعظة لأخيه وزجر له، قال ابن عباس رضي الله عنهما : خوفه بالنار فلم ينته ولم ينزجر، وقيل : هو يعلم أن أخاه ظالم وإرادة جزاء الظالم حسن.

١ وهذا يوافق معناه معنى ما ثبت في صحيح مسلم من قوله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بالظالم والمظلوم فيؤخذ من حسنات الظالم فتزاد في حسنات المظلوم حتى ينتصف، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات المظلوم فتطرح عليه ومثله قوله تعالى: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) (العنكبوت: ١٣)/١٢ فتح. [أخرجه مسلم ٥/٤٤٣) ط الشعب]..
٢ المستبان مبتدأ وقوله: ما قال فعلى البادي الخ جملة شرطية خبر له وقوله ما لم يعتد أي مادام لم يظلم ولم يتجاوز حد المساواة/١٢ منه..
٣ فالآية محمولة على أن ملك إثمي المقدر الذي كان يثبت ببسط اليد إلى قابيل، وأما في الحديث فكل من المستبان ساب في نفس الأمر/١٢ منه. [أخرجه مسلم (٥/٤٤٨) ط الشعب]..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير