ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قوله تعالى : إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك... الآية [ المائدة : ٢٩ ].
أي بإثم قتلي، وإثمك الذي ارتكبته من قبَلي، وهو توعّدك بقتلي.
فإن قلتَ : كيف قال " هابيل " لقابيل ذلك، مع أنّ إرادة الشخص السّوءَ، والوقوعَ في المعصية ليغره حرام ؟   !
قلتُ : في ذلك إضمار( ١ ) " لا " تقديره : إني لا أريد أن تبوء بإثمي، كما في قوله تعالى : تاالله تفتؤ تذكر يوسف [ يوسف : ٨٥ ] أي لا تفتأ، أو إضمار مضاف تقديره : إني أريد انتفاء أن تبوء كما قوله تعالى : وأُشربوا في قلوبهم العجل [ البقرة : ٩٣ ] أي حبّه.

١ - لا حاجة إلى هذا الإضمار إذ المعنى: إني أريد أن أكون مظلوما لا ظالما، فإن قتلتني فذاك أحبّ إليّ من أن أقتلك، وعند ذاك ترجع بإثم قتلي، وإثمك الذي كان منك..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير