ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

نفسه وله أن يستسلم. وعن أيوب قال: أول من أخذ بهذه الآية في
هذه الأمة عثمان، وقيل: قد كان حِينئذٍ يجب أن لا يدفع أحد عن
نفسه، كما روي أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه: (من
لطم من ناحية يمينه فليُمكن من ناحية شماله)، وذلك عن الحسن
ومجاهد.
قوله عز وجل: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩)
أي بإثم قتلي وإثمك الذي كان منك فلم يتقبل لأجله قربانك.
إن قيل كيف جاز أن يريد لغيره أن يفعل الشر، وأن يكون
من أصحاب النار؟
قيل: أراد ذلك بشرط القتل أي أريد إن قتلتني أن تبوء بإثمي وإثمك وأن
تكون من أصحاب النار، وهذه الإرادة ليست بقبيحه.

صفحة رقم 326

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية