ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين تبوء : ترجع( ١ ) ؛ نقل عن الثعلبي أن أكثر المفسرين على أن المعنى : إني أريد أن ترجع بإثم قتلي وإثمك الذي عملته قبل قتلي ؛ وسئل أبو الحسن ابن كيسان : كيف يريد المؤمن أن يأثم أخوه وأن يدخل النار ؟ فقال : إنما وقعت الإرادة بعد ما بسط يده إليه بالقتل... فقيل له : فكيف قال : بإثمي وإثمك، وأي إثم له إذا قتل ؟ فقال ما روى عن مجاهد : المعنى : بإثم قتلي، وإثم ذنبك الذي من أجله لم يتقبل قربانك ؛ فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فتصير إن قتلتني من ساكني دار العذاب وملازميها مدة كونك ولبثك فيها- إذ لم يثبت كفره بتلك الخطيئة، ولا أشير إلى تخليده_ ؛ عن عبد الله بن عمرو أنه كان يقول : إن أشقى الناس رجلا لابُنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شيء، وذلك أنه أول مَن سن القتل ؛ وعن إبراهيم النخعي قال : ما من مقتول ظلما إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كفل منه ؛ في صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه سن القتل أولا ".

١ وقد يراد بالبوء: اللزوم أو الإقرار، ومنه قول الله جل وعز:(.. وباءوا بغضب من الله..) أي رجعوا؛ وكذا الأثر:" أبوء بنعمتك علي" أي أُقِر بها وألتزمها، وروى:" أبوء بنعمتك علي"..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير