ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم قال : البغوي : من ذهب أن الآية نزلت في الكفار قال : معناه إلا الذين تابوا من الشرك وأسلموا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم بشيء من الحدود ولا تبعة عليهم فيما أصابوا في حال الكفر من دم أو مال، قلت : وكذا إن تاب الكافر الحربي عن الشرك بعد القدرة ويثبت هذا الحكم من غير هذه الآية، وأما قطاع الطريق من المسلمين وأهل الذمة فمن تاب منهم من قطع الطريق قبل القدرة عليه أي قبل أن يظفر به الإمام فبمقتضى هذا الاستثناء يسقط عنه الحد المذكور حقا لله تعالى إجماعا كما يدل عليه قوله تعالى فاعلموا أن الله غفور رحيم وأما حقوق العباد فقال : بعضهم يسقط ولا يكون لأحد عليه تبعة في دم أو مال إلا أن يوجد معه مال بعينه فيرده إلى صاحبه وهو المروي عن علي في حارثة بن بدر كان خرج محاربا فسفك الدماء وأخد الأموال ثم جاء تائبا قبل أن يقدر عليه فلم يجعل عليه علي عليه السلام تبعة كذا روى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم عن الشعبي عن علي، وأخرج ابن شيبة وأبي شيبة وعبد بن حميد عن أشعث عن رجل عن أبي موسى الأشعري نحوه وعند الجمهور لا يسقط عنه حقوق العباد فإن كان قد قتل وأخد المال وتاب قبل أن يظفر به يستوفي الولي القصاص أو يعفو ويجب ضمان المال إذا هلك في يده أو استهلكه، قال : أبو حنيفة سقوط القصاص والضمان إنما كان مبنيا على وجوب الحد وكونه خالص حق الله تعالى فإذا ظهر بالإستثناء أن الحد لم يجب ظهر حق العبد في النفس والمال ويحب القصاص في النفس والأطراف والضمان في الأموال تغير هذه الآية، والله أعلم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير