ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله تعالى :( سماعون للكذب أكالون للسحت )
انظر حديث مسلم عن قبيصة بن مخارق الآتي تحت الآية ( ٦٠ ) من سورة التوبة عند قوله :( والغارمين ).
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنبا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن مهر البغي، وثمن الكلب والسنور، وكسب الحجام من السحت ".
( التفسير - سورة المائدة آية ٤٢ح٤٣ ) و إسناده حسن كما قال محققه. وأخرجه الطبري( التفسير ١٠/٣٢٠ح١١٩٥٦ ) من طريق طلحة عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي لابن مردويه والديلمي والخطيب في تاريخه نحوه( الدر المنثور ٢/٢٤٨ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :( سماعون للكذب أكالون للسحت )
قال : كان هذا في حكام اليهود بين أيديكم، كانوا يسمعون الكذب ويقبلون الرشى.
أخرج آدم ابن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى :( أكالون للسحت )قال الرشوة في الحكم وهم يهود.
قوله تعالى ( فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم... )
قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال : آيتان نسختا من هذه السورة _ يعني المائدة _ آية القلائد، وقوله :( فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ). وكان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أحكامهم فنزلت ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا.
( التفسير - المائدة / آية ٤٢ح٥١ )، وأخرجه النحاس في ( الناسخ والمنسوخ ص ١٦٠ )، والطبراني ( المعجم الكبير ١١/٦٣ح١١٠٥٤ )والحاكم ( المستدرك ٢/٣١٢ )وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والبيهقي في سننه ( ٨/٢٤٩ )كلهم من طريق عباد بن العوام به. قال أبو جعفر النحاس : وهذا إسناد مستقيم. وقال محقق ابن أبي حاتم : رجاله كلهم ثقات، والإسناد صحيح ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ( فإن جاءوك فاحكم بينهم ) يقول : إن جاءوك، فاحكم بينهم بما أنزل الله، أو أعرض عنهم. فجعل الله في ذلك رخصة إن شاء حكم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم.
قوله تعالى ( و إن حكمت فاحكم بينهم بالقسط )
أخرج أبو داود : حدثنا محمد بن العلاء، ثنا عبيد الله -يعني ابن موسى _ عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فودي بمائة وسق من تمر، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا : بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم فأتوه، فنزلت ‏( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) والقسط : النفس بالنفس، ثم نزلت ( أفحكم الجاهلية يبغون ). قال أبو داود : قريظة والنضير جميعا من ولد هارون النبي عليه السلام.
‏( ا‏لسنن ٤/١٦٨ح٤٤٩٤ ‏- ك الديات، ب النفس بالنفس )، وأخرجه النسائي في ( سننه ٨/١٨-١٩ - ك القسامة، ب تأويل قول الله تعالى ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط )، وابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١١/٤٤٢ح٥٠٥٧ ‏ )، والحاكم في ( المستدرك ٤/٣٦٦ ) وابن أبى حاتم من تفسيره ( ٥/١٠٧ح٥٩ ) من طرق عن عبيد الله بن موسى به. قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وصححه الألباني في ( صحيح سنن أبي داوود ٣/٨٤٣ح٣٧٤٠ ‏ )

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير