ثُمَّ قَالَ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ للسحت يَعْنِي: [الْيَهُودَ] وَالسُّحْتُ الرُّشَا.
فَإِنْ جاءوك فاحكم بَينهم الْآيَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: رُخِّصَ لَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ؛ فَقَالَ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك الْكتب بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ من الْكتب وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْآيَةَ الْأُولَى.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ للكذب أَيْ: قَائِلُونَ لَهُ، وَمَعْنَى مِنْ بعد موَاضعه مِنْ بَعْدِ أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ مَوْضِعَهُ؛ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة