قَوْله - تَعَالَى -: أحل لكم صيد الْبَحْر وَطَعَامه قَالَ عمر، وعَلى: صيد الْبَحْر مَا صيد مِنْهُ، وَطَعَامه مَا قذف، وَهُوَ رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس. وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: أَن طَعَامه مَا نضب عَنهُ المَاء. وَقَالَ مُجَاهِد: صَيْده: الطري وَطَعَامه: المالح، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا. مَتَاعا لكم أَي: مَنْفَعَة لكم وللسيارة قَالَ ابْن عَبَّاس: مَتَاعا لكم: خطاب مَعَ أهل الْقرى، والسيارة أهل الْأَمْصَار، وَقَالَ مُجَاهِد: السيارة: المسافرون.
وَحرم عَلَيْكُم صيد الْبر مَا دمتم حرما حرم الِاصْطِيَاد على الْمحرم، وَقد ذكرنَا وَاتَّقوا الله الَّذِي إِلَيْهِ تحشرون وَاخْتلف الْعلمَاء فِي صيد الْحَلَال: هَل يحل للْمحرمِ، وَأَن يَأْكُل مِنْهُ؟ قَالَ عمر، وَعُثْمَان: يحل. وَبِه أَخذ اكثر الْفُقَهَاء، وَقَالَ عَليّ، وَابْن عَبَّاس: إِنَّه لَا يحل، وَبِه قَالَ جمَاعَة من التَّابِعين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم