وَمَنْ عَادَ إلى ما نُهي عنه.
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ في الآخرةِ.
وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ مِمَّنْ أصرَّ على عصيانِه.
...
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦).
[٩٦] أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ كلُّ ما صِيدَ منه، والمراد بالبحرِ، جميعُ المياهِ.
وَطَعَامُهُ المأكولُ منهُ.
مَتَاعًا أي: تمتيعًا.
لَكُمْ بأنْ تأكلوه طَرِيًّا.
وَلِلسَّيَّارَةِ المارَّةِ؛ بأنْ يتزوَّدوهُ لأسفارِهِمْ، فكلُّ ما صِيدَ من البحرِ مما لا يعيشُ إلا في الماءِ حلالٌ عندَ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ؛ لقولِ النبيِّ - ﷺ - في البحرِ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (١)، ويحرمُ عندَ الشافعيِّ ما يعيشُ في برٍّ وبحرٍ؛ كضِفْدِعٍ، وسَرَطانٍ، وحيَّةٍ، ويحرمُ عندَ أحمدَ الضفدعُ، والحيَّةُ، والتمساحُ، ومالكٌ أباحَ جميعَهُ سواءٌ كانَ مِما له شبهٌ في
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب