ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

قوله عز وجل: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)
البحر: يتناول كلًّا مالحاً كان أو عذباً، في جدول كان أو في نهر.
قال تعالى: (وَمَا يَستَوِي البَحرَانِ هَذَا عَذبٌ فُرَاتٌ)،
وقوله: (وَطَعَامُهُ) أي ما قذف به البحر ميتاً،
وعلى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في البحر:
(هو الطهور ماؤه الحل ميتته).

صفحة رقم 452

والصيد هاهنا قيل: هو المصيد، وقيل: هو المصدر.
فعلى الأول قال بعض العلماء: أكل المصيد على كل حال غير محظور.

صفحة رقم 453

واستدل بما روى أبو قتادة (أني أصبت حمار وحش فقَلت:
يا رسول الله: أصبت حمار وحش وعندي فضله، فقال كلوا فنحن
حرم)،
وعلى الثاني قال بعضهم: الاصطياد محرم، فأما أكل ما يصيد غيره
فيجوز، واستدل على ذلك ما روي أنه قال عليه الصلاة والسلام:
(وقد سئل عن الصيد فقال: (حلال لكم وأنتم حرم ما لم تصيدوا أو يُصاد لكم).

صفحة رقم 454

فقال بعض العلماء: (وَطَعَامُهُ) أي ما يصاد له، قال: وهذا يدل على
أن ما اصطاد المحرم أو صيد له من صيد البحر غير محرم عليه،
قال الحسن (وَطَعَامُهُ) يعني البُر والشعير ونحوهما مما يتغذى بالماء،
وقيل: عنى ما مات فيه.
وعليه دل قوله عليه الصلاة والسلام في البحر:
(الطهور ماؤه الحل ميتته).
وقيل: يتناول ذلك كل ما في البحر إلا ما استثناه السنة.

صفحة رقم 455

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية