ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

(يتيمًا) بإيقاع الإطعام عَلَيْهِ. ومثله قوله: «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً» «١» : تكْفِتُهم «٢» أحياء وأمواتًا. وكذلك قوله «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» «٣» ولو نصبت «٤» (مثل) كانت صوابا. وهى فى قراءة عبد الله «فجزاؤه مثل ما قتل» وقرأها بعضُ أهل المدينة «فجزاءُ مِثلِ ما قَتَل» وكلُّ ذَلِكَ صواب.
وأما قوله «وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ» لو نوّنت فِي الشهادة جاز النصب فِي إعراب (الله) عَلَى: ولا نكتم الله شهادةً. وأمّا من استفهم بالله فقال (الله) فإنما يخفض (الله) فِي الإعراب كما يخفض القسم، لا عَلَى إضافة الشهادة إليه.
وقوله: الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ... (٩٠)
الميسر: القمار كله، والأنصاب: الأوثان، والأزلام: سهام كانت فِي الكعبة يقتسمونَ بِهَا فِي أمورهم، وواحدها زلم.
وقوله: إِذا مَا اتَّقَوْا... (٩٣)
أي اتقَوا شرب الخمر، وآمنوا بتحريمها.
وقوله: تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ... (٩٤)
فما نالته الأيدي فهو بَيْض النعام وفراخها، وما نالت الرماح فهو سائر الوحش.

(١) آيتا ٢٥، ٢٦ سورة المرسلات.
(٢) أي تضمهم، يقال: كعته أي ضمه وقبضه. والأرض تضم الأحياء على ظهرها فى دورهم، والأموات فى بطنها فى قبورهم. ويبين من هذا أن (كفاتا) مصدر كفت. وحمله على الأرض بتأويل:
ذات كفات. وانظر اللسان فى المادة.
(٣) آية ٩٥ سورة المائدة. [.....]
(٤) قرأ بذلك السلمىّ كما فى البحر ٤/ ١٩.

صفحة رقم 319

قوله: فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ... (٩٥)
يقول: من أصاب صيدًا ناسيًا لإحرامه معتمدًا للصيد حكم عَلَيْهِ حاكمانِ عدلانِ فقيهان يسألانه: أقتلت قبل هَذَا صيدًا؟ فإن قَالَ: نعم، لَمْ يحكما عَلَيْهِ، وقالا:
ينتقمُ الله منك. وإن قَالَ: لا، حكما عَلَيْهِ، فإن بلغَ قيمةُ حكمها ثَمن بَدَنة أو شاة حكما بذلك عليه هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ وإن لَمْ يبلغ ثمن شاة حكما عَلَيْهِ بقيمة ما أصاب:
دراهم، ثُمَّ قوّماهُ طعامًا، وأطعمه المساكين لكل مسكين نصفُ صاع. فإن لَمْ يَجد حَكَما عَلَيْهِ أن يصوم يومًا مكان كل نصف صاع.
وقوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً وَالْعَدْلُ: ما عادلَ الشيء من غير جنسه، والعدل المِثْل. وَذَلِكَ أن تَقُولُ: عندي عِدْلُ غلامك وَعِدْلُ شاتك إِذَا كَانَ غلامًا يعدل غلامًا أو شاة تعدل شاة. فإذا أردت قيمته من غير جنسه نضبت الْعَيْن.
وربما قَالَ بعضُ العرب: عِدله. وكأنه منهم غلط لتقارب معنى العَدْل من العِدل.
وقد اجتمعوا على واحد الأعدال أَنَّهُ عِدل. ونصبك الصيام عَلَى التفسير كما تَقُولُ: عندي رطلان عسلا، ومِلء بيت قَتّا «١»، وهو مما يفسر للمبتدئ: أن ينظر إلى (مِنْ) فإذا حسنت فِيهِ ثُمَّ أُلقيت نصبت ألا ترى أنك تَقُولُ: عَلَيْهِ عَدْلُ ذَلِكَ من الصيام. وكذلك قول الله تبارك وتعالى «فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً» «٢».

(١) القت: الرطبة واليابسة من علف الدواب.
(٢) آية ٩١ سورة آل عمران.

صفحة رقم 320

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية