ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قَْوْلُهُ تَعَالَى : بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ؛ أي كذبُوا بالقرآنِ لَمَّا جاءَهم بدلائلِ الله، فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ ؛ أي مُختَلطٍ مُلتَبسٍ عليهم، لا يَثُبتون على شيءٍ واحد، مرَّةً يشُكُّون وأُخرى يجحَدُون، ومرَّة يقولون في النبيِّ ﷺ : إنَّهُ ساحرٌ، ومرَّة يقولون : هو شاعرٌ، ومرَّة يقولون : مُعَلَّمٌ مجنونٌ، وتارةً يقولون للقرآنِ : هو سِحرٌ يؤثَرُ، وتارةً يقولون : هو أساطيرُ الأوَّلين، وتارةً يقولون : سِحرٌ مُفتَرى.
وقال الحسنُ :(مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْحَقَّ إلاَّ مَرَجَ أمْرُهُمْ)، وقالَ قتادةُ :(مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ مُرِجَ عَلَيْهِ رَأيُهُ، وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ دِينُهُ)، ومن ذلك الْمَرْجُ لاختلاطِ أشجَارها بعضُها من بعضٍ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية