ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وأجمل كتاب الله في إحدى آيات هذا الربع ما يكون عليه المكذبون بالحق في كل عصر وجيل، أفرادا وأمما، من اضطراب في الفكر، وتناقض في الرأي، وقلق في النفس، وحيرة في الاتجاه، بسبب أنهم لم يعتصموا بالحق، فتقاذفتهم الأهواء المختلفة من كل جانب، وتجاذبتهم التيارات المتعارضة من كل فج، وذلك قوله تعالى : بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ، قال ابن كثير : " والمريج المختلف المضطرب الملتبس، كقوله تعالى في سورة " الذاريات " التالية : إنكم لفي قول مختلف يوفك عنه من أفك . وهذا حال كل من خرج عن جادة الحق، وارتمى في أحضان الباطل، مهما قال أو فعل بعد ذلك فهو باطل، لأنه دخل في تيه الحيرة والغواية، الذي لا تعرف له بداية ولا نهاية.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير