ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

ثم أضرب سبحانه عن كلامهم الأول وانتقل إلى ما هو أشنع منه فقال : بَلْ كَذَّبُواْ بالحق فإنه تصريح منهم بالتكذيب بعد ما تقدّم عنهم من الاستبعاد، والمراد بالحق هنا : القرآن. قال الماوردي في قول الجميع، وقيل : هو الإسلام، وقيل : محمد، وقيل : النبوّة الثابتة بالمعجزات لَمَّا جَاءهُمْ أي وقت مجيئه إليهم من غير تدبر ولا تفكر ولا إمعان نظر، قرأ الجمهور بفتح اللام وتشديد الميم. وقرأ الجحدري بكسر اللام وتخفيف الميم فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ أي مختلط مضطرب، يقولون مرة ساحر ومرة شاعر ومرة كاهن : قاله الزجاج وغيره. وقال قتادة : مختلف. وقال الحسن : ملتبس، والمعنى متقارب، وقيل : فاسد، والمعاني متقاربة. ومنه قولهم : مرجت أمانات الناس أي فسدت، ومرج الدين والأمر اختلط أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السماء فَوْقَهُمْ .

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية