بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥).
[٥] بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ بالقرآن لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ مضطرب، قالوا مرة: شعر، ومرة: كهانة، فلم يثبتوا على حال.
...
أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦).
[٦] أَفَلَمْ يَنْظُرُوا معتبرين حين أنكروا البعث.
إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ ظرف لـ (يَنْظُرُوا).
كَيْفَ بَنَيْنَاهَا بلا عمد وَزَيَّنَّاهَا بالكواكب.
وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ شقوق وصدوع، فهي مزينة سليمة من العيب.
...
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧).
[٧] وَالْأَرْضَ نصبٌ بمضمر يفسره مَدَدْنَاهَا دَحَوْناها على وجه الماء.
وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ جبالًا ثوابت وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ من كل صنف حسن.
...
تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨).
[٨] تَبْصِرَةً أي: جعلنا ذلك تبصرة وَذِكْرَى أي: تذكيرًا.
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ رَجَّاع إلى طاعة الله تعالى.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب