وقوله : يَجْتَنِبُونَ كَبَائرَ الإِثْمِ .
قرأها يحيى، وأصحابُ عبد اللهِ، وذكروا : أَنّهُ الشِّرك.
وقوله : إِلاَّ اللَّمَمَ .
يقولُ : إلاّ المتقاربَ من صغير الذنُوب، وسمعتُ العرب تقولُ : ضَرَبَهُ ما لمَمَ القتل، ( ما ) صِلةٌ يُريدُ : ضربَه ضَرْباً مُتَقارِباً للقَتْل، وسمعْتُ من آخر : ألَمَّ يفْعَلُ في مَعْنى كادَ يفَعلُ.
وذكر الكلَبيّ بإسناده أنّها النظرَةُ عن غير تعَمُدٍ، فهي لَممٌ وهي مغفورَةٌ، فإن أعادَ النظَرَ فليس بلَمَمٍ هو ذَنبٌ.
وقوله : إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ .
يُرُيدُ : أنشأ أباكمُ آدَمَ من الأرض.
وقوله : وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ .
يقول : هو أعلمُ بكم أوّلاً وآخراً ؛ فلا تُزكُّوا أنفسكمُ لا يقولنَّ أحدكمُ : عملت كذا، أو فعْلتُ كذا، هُوَ أَعْلَمُ بمَن اتقى.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء