ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وبين قوله: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا من الشرك، فاللام في (لِيَجْزِيَ) متعلق بمعنى الآية: إذا كان أعلم بهم، جازى كلًّا بما يستحقه.
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا وَحَّدوا ربهم بِالْحُسْنَى بالجنة.
* * *
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢).
[٣٢] ثم وصفهم فقال: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ الشرك. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (كَبِيرَ) بكسر الباء من غير ألف ولا همز على التوحيد، والباقون: بفتح الباء وألف وهمزة مكسورة بعدها على الجمع (١).
وَالْفَوَاحِشَ ما فَحُش من الذنوب إِلَّا اللَّمَمَ استثناء منقطع، واللمم: ما صغر من الذنوب؛ كالغمزة والنظرة واللمسة والقبلة.
إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ لمن فعل ذلك وتاب.
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ أي: خلق أباكم آدمَ من تراب.
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ جمع جنين، سمي جنينًا؛ لاجتنانه؛ أي (٢): استتاره في البطن.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦١٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٦).
(٢) "لاجتنانه؛ أي" زيادة من "ت".

صفحة رقم 444

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية