ثمَّ بَين عَمَلهم فِي الدُّنْيَا فَقَالَ الَّذين يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْم يَعْنِي الشّرك بِاللَّه والعظائم من الذُّنُوب وَالْفَوَاحِش الزِّنَا والمعاصي إِلاَّ اللمم إِلَّا النّظر والغمزة واللمزة يلوم بهَا نَفسه وَيَتُوب عَنْهَا وَيُقَال إِلَّا التَّزْوِيج إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة لمن تَابَ من الْكَبَائِر والصغائر هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ مِنْكُم من أَنفسكُم إِذْ أَنشَأَكُمْ خَلقكُم مِّنَ الأَرْض من آدم وآدَم من تُرَاب وَالتُّرَاب من الأَرْض وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ صغَار فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ قد علم الله فِي هَذِه الْأَحْوَال مَا يكون مِنْكُم فَلاَ تزكوا أَنفُسَكُمْ فَلَا تبرئوا أَنفسكُم من الذُّنُوب هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى من الْمعْصِيَة وَأصْلح
صفحة رقم 447تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي