ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

– وقوله تعالى : إلا اللمم :
يحتمل أن يراد به الصغائر المغفورة عند اجتناب الكبائر، وعلى هذا يأتي ما روي عن أبي هريرة أنه قال : هو النظرة والغمزة والقبلة والمباشرة. وقيل : هو أن يصيب الذنب ثم يتوب منه، وعلى هذا يأتي قول عبد الله بن عمرو بن العاص أنه ما دون الشرك. وروي عن أبي هريرة أنه قال : اللمم : الجماع والشرب والسرقة ثم يتوب فاعل ذلك فلا يعود. ورجح هذا القول إسماعيل القاضي. وقيل : اللمم : مقاربة الشيء من غير دخول فيه. وقيل : اللمم ما كان يفعل في الجاهلية مثل قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف [ النساء : ٢٣ ] وقال بعضهم المعنى : يجتنبون كبائر الإثم والفواحش واللمم. قال إسماعيل : وهو قول فاسد لقوله تعالى : إن ربك واسع المغفرة [ النجم : ٣٢ ]، وإذا اجتنبوا اللمم فأي شيء يغفر. وهذا القول أيضا يضعف من غير الوجه المذكور وهو أن معنى الاستثناء يبطل به١.

١ راجع أحكام القرآن للجصاص ٥/ ٢٩٨، والتفسير الكبير ٢٩/ ٨، والجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٠٦ – ١٠٨..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير