ﮥﮦﮧﮨ

وَالحَبُّ ذُو العَصْفِ وَالرَّيْحَانُ أما الحب فهو كل حب خرج من أكمامها كالبر والشعير.
وأما العصف ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الريح، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه الزرع إذا اصفر ويبس.
الثالث : أنه حب المأكول منه، قاله الضحاك، كما قال تعالى : كَعَصْفٍ مَأكُولٍ .
وأما الريحان ففيه خمسة أوجه :
أحدها : أنه الرزق، قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، والسدي، والعرب تقول : خرجنا نطلب ريحان الله أي رزقه، ويقال سبحانك وريحانك أي رزقك، وقال النمر بن تولب :
سلام الإله وريحانه *** ورخيته١ وسماء درر
قاله الضحاك، ورخينة هي لغة حِمْيَر.
الثاني : أن الريحان الزرع الأخضر الذي لم يسنبل، قاله ابن عباس.
الثالث : أنه الريحان الذي يشم، قاله الحسن، والضحاك، وابن زيد.
الرابع : أن العصف الورق الذي لا يؤكل والريحان هو الحب المأكول، قاله الكلبي.

١ ورخيته: أي ورحمته..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية