ﮥﮦﮧﮨ

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢).
[١٢] وَالْحَبُّ هو البر والشعير ونحوهما ذُو الْعَصْفِ التبن وورق النبات اليابس.
وَالرَّيْحَانُ هو الرزق في قول ابن عباس والأكثرين، وقيل: هو المشموم. قرأ ابن عامر: (والْحَبَّ ذا الْعَصْفِ والرَّيْحانَ) بنصب الثلاثة الأسماء عطفًا على (الأرض)؛ أي: وضع الأرض، وخلق الحب، وخلق الريحان، وكذا كتب (ذا الْعَصْفِ) في المصحف الشامي بالألف، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (والْحَبُّ) (١) و (ذُو) بالرفع، (والرَّيْحانِ) بخفض النون عطفًا على (الْعَصْفِ)، وقرأ الباقون: برفع الأسماء الثلاثة عطفًا على (النَّخْلُ) (٢)؛ أي: والحب ذو العصف، وذو الريحان، فحذف (ذو)، وأقيم (الريحان) مقامه، و (ذُو الْعصْفِ) في مصاحفهم بالواو، فذكر تعالى قوت الناس والأنعام.
* * *
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣).
[١٣] ثم خاطب الجن والإنس فقال: فَبِأَيِّ آلَاءِ جمع أَلَى؛ كقفا؛ أي: بأي أنعم رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ روى الأصبهاني عن ورش: [(فَبِأَيِّ)

(١) "والحب" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦١٩)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٢٨٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٤٦).

صفحة رقم 479

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية