وقوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ أي : فبأي الآلاء ١ - يا معشر الثقلين، من الإنس والجن - تكذبان ؟ قاله مجاهد، وغير واحد. ويدل عليه السياق بعده، أي : النِّعَمُ ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها، لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها ٢، فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون :" اللهم، ولا بشيء من آلائك ربنا نكذِّب، فلك الحمد ". وكان ابن عباس يقول :" لا بأيِّها يا رب ". أي : لا نكذب بشيء منها.
قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوَة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ، وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر، والمشركون يستمعون ٣ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤.
٢ - (٤) في م: "جحدها"..
٣ - (٥) في م: "يسمعون"..
٤ - (٦) المسند (٦/٣٤٩)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة