ﮪﮫﮬﮭ

قوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان [ الرحمن : ١٣ ].
ذُكر هنا إحدى وثلاثين مرة( ١ )، ثمانية منها ذُكرت عقب آيات، فيها تعداد عجائب خلق الله، وبدائع صنعه، ومبدأ الخلق ومعادهم.
ثم سبعة منها عقب آيات، فيها ذكر النار وشدائدها، بعدد أبواب جهنم( ٢ )، وحَسُن ذكر الآلاء عقِبها، لأن من جملة الآلاء، دفع البلاء وتأخير العقاب، وبعد هذه السبعة ثمانية، في وصف الجنتين وأهلهما، بعدد أبواب الجنة.
وثمانية أخرى بعدها في الجنتين، اللتين هما دون الجنتين الأوليين، أخذا من قوله تعالى : ومن دونهما جنّتان [ الرحمن : ٦٢ ]. فمن اعتقد الثمانية الأولى، وعمل بموجبها، استحقّ هاتين الثمانيتين من الله، ووقاه السبعة السابقة.

١ - إنما كرّرت الآية ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ في هذه السورة إحدى وثلاين مرة، تذكيرا للعباد بنعم الرحمن عليهم، ليحمدوه ويشكروه، فعقب كلّ نعمة يخاطب تعالى العباد بقوله: ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ تنبيها لهم إلى نعمه تعالى الجليلة التي لا تُحصى..
٢ - أبواب جهنم سبعة، لقوله تعالى: ﴿وإن جهنم لموعدهم أجمعين. لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم﴾..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير