ﭑﭒﭓ

مرج البحرين يلتقيان... أرسل الله المياه العذبة والملحة في مجاريها أنهارا وبحارا على سطح الأرض، متجاورة متصلة الأطراف، ومع ذلك لم تختلط ؛ لاقتضاء حكمته تعالى إقامة حواجز بينهما من أجرام الأرض تمنعها من الاختلاط، ولولاها لبغى أحد النوعين على الآخر ؛ فبقي العذب على عذبته، والملح على ملوحته ؛ لينتفع بكل منهما فيما خلق لأجله.
ومن بدائع الصنعة ودلائل القدرة : إبقاء الأنهار والبحار الهائلة المحيطة في مجاريها على سطح الأرض على ما نشاهده مع كرويتها، وإمساكها عن الطغيان على اليابس وهو دونها بكثير ؛ وإلا لغرق الناس،
وفني العالم، والله على كل شيء قدير ؟ و " مرج " أرسل ؛ من مرج الدابة – من باب نصر - : أرسلها ترعى من المرج. " يلتقيان " يتجاوران. أو تلتقي أطرافهما. " برزخ " حاجز من أجرام الأرض ؛ وذلك بقدرته تعالى. " لا يبغيان " لا يطغى أحدهما على الآخر بالممازجة. أولا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير