ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} [آل عمران: ١٨]، وأولو العلم أفضل من الملائكة، ولكن قدمهم لتقدم الخلقة.
...
يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦).
[٣٥] يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ لهب بلا دخان. قرأ ابن كثير: بكسر الشين، والباقون: بضمها (١)، وهما لغتان، وجمع الضمير في (اسْتَطَعْتُمْ) نظرًا إلى معنى (الثَّقَلَيْنِ)، وثناه في (عَلَيْكُمَا) نظرًا إلى اللفظ (مِّن نَّار) صفة شواظ (وَنُحَاسٌ) هو الدخان. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بخفض السين عطفًا على النار، والباقون: بالرفع عطفًا على الشواظ (٢)، المعنى: إذا خرجتم من قبوركم، يرسل عليكما لهب خالص من النار ودخان يسوقانكما إلى المحشر فَلَا تَنْتَصِرَانِ لا تمتنعان من ولوج النار.
[٣٦] فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.
...
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧).
[٣٧] فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ انفرجت فصارت أبوابًا لنزول الملائكة.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٢١)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٢٨٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٥٢ - ٥٣).
(٢) المصادر السابقة.

صفحة رقم 487

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية