قَوْله تَعَالَى: سابقوا إِلَى مغْفرَة من ربكُم أَي: سارعوا، يُقَال: إِن الْمُسَابقَة بِالْإِيمَان. وَيُقَال: بالتكبيرة الأولى والصف الأول، حُكيَ هَذَا عَن رَبَاح بن عُبَيْدَة. وَعَن وَكِيع بن الْجراح قَالَ: كُنَّا إِذا رَأينَا الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى علمنَا أَنه لَا يفلح.
صفحة رقم 375
وَرُسُله ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم (٢١) مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب من قبل أَن نبرأها إِن ذَلِك على الله يسير (٢٢) لكيلا تأسوا على مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم وَالله لَا يحب كل مختال
وَقَوله: وجنة عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض المُرَاد مِنْهُ: ألصق بعضه بِبَعْض فَمَا يبلغ عرض الْجَمِيع، فَهُوَ عرض الْجنَّة. وَقيل: المُرَاد من الْمُسَابقَة: الْمُسَابقَة إِلَى التَّوْبَة. وَقيل: إِلَى النَّبِي.
وَقَوله: عرضهَا كعرض السَّمَاء وَالْأَرْض أَي: سعتها، قَالَ الشَّاعِر:
| (كَأَن بِلَاد الله وَهِي عريضة | على الْخَائِف الْمَطْلُوب كفة حابل) |
وَقَوله: ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم ظَاهر الْمَعْنى. صفحة رقم 376
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم