ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

قرأ أبو بكر عن عاصم: (وَرُضْوَانٌ) بضم الراء، والباقون: بكسرها (١).
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ لمن ركن إليها، ولم يشتغل بطلب الآخرة.
...
سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١).
[٢١] سَابِقُوا سارِعوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ أي: السموات وَالْأَرْضِ لو وصل بعضها ببعض، ولم يذكر الطول؛ لأن عرض كل ذي عرض أقلُّ من طوله.
أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ قوله (أُعِدَّتْ) دليل على أنها مخلوقة الآن معدة.
ذَلِكَ الموعود فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ من غير إيجاب.
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فلا يبعد منه التفضل بذلك، والمراد منه: التنبيه لأعظم (٢) حال الجنة، وذلك لأن ذا الفضل العظيم إذا أعطى عطاء مدح به نفسه، وأثنى بسببه على نفسه، فإنه لابد أن يكون ذلك العطاء عظيمًا.
...

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤١١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٨٨).
(٢) في "ت": "على عظم".

صفحة رقم 542

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية