ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)
سَابِقُواْ أي بالأعمال الصالحة إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وقيل سارعوا مسارعة السابقين لأقرانهم في المضمار وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السماء والأرض قال السدي كعرض سبع السموات وسبع الأرضين

صفحة رقم 439

وذكر العرض دون الطول لأن كل ما له عرض وطول فإن عرضه أقل من طوله فإذا وصف عرضه بالبسطة عرف أن طوله أبسط أو أريد بالعرض البسطة وهذا ينفي قول من يقول إن الجنة في السماء الرابعة لأن التي في إحدى السموات لا تكون في عرض السموات والأرض أعدت للذين آمنوا بالله وَرُسُلِهِ وهذا دليل على أنها مخلوقة ذلك الموعود من المغفرة والجنة فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وهم المؤمنون وفيه دليل على أنه لا يدخل أحد الجنة إلا بفضل الله والله ذُو الفضل العظيم ثم بين أن كل كائن بقضاء الله وقدره بقوله

صفحة رقم 440

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية