ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

١١٩٦- قوله تعالى : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين معناه : " ليصم شهرين متتابعين فيكون خيرا معناه الأمر، أو يكون التقدير : " فالواجب عليه صيام شهرين متتابعين ". وهذا هو الأظهر لأنه أقرب لموافقته الظاهر من بقاء الخبر على حاله.
ونستفيد الوجوب من قوله تعالى، فالواجب عليه واللفظ على كل تقدير متعلق بطلب لا يدفع.
فالذي يصح في الآية أن التتابع ليس من باب المحرم، وأنه يرجع على تحريم التفريق، هذا بعيد وإذا تقرر أنه ليس من المحرمات بقي الإشكال من جهة أن المطلوب صوم شهرين متتابعين، ولم يأت بها المكلف في تلك الصور كلها : الناسي، والمجتهد، والمكره، وكل هؤلاء فرقوا. ولم يقع فعلهم مطابقا لمقتضى الطلاب، فوجب البقاء في العهدة١.

١ - قال الإمام القرافي: "قال مالك في المدونة (٢/٣٢١ بتصرف): إذا أكل في صوم الظهار أو القتل أو النذر المتتابع ناسبا أو مجتهدا أو مكرها، أو وطئ غير المظاهر منها ناسيا، قضى يوما متصلا بصومه، فإن لم يفعل ابتدأ الصوم من أوله، فإن وطئ المظاهر منها ليلا أو نهارا أول صومه أو آخره ناسيا أو عامدا ابتدأ الصوم". ن : الفروق : ٣/١٩٥..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير