فَمَن لَّمْ يَجِدْ التَّحْرِير فَصِيَامُ فصوم شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ متصلين مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا يجامعا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ الصّيام من ضعفه فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لكل مِسْكين نصف صَاع من حِنْطَة أَو صَاع من شعير أَو تمر ذَلِك الَّذِي بيّنت من كَفَّارَة الظِّهَار لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّه وَرَسُولِهِ لكَي تقروا بفرائض الله وَسنة رَسُوله وَتِلْكَ حُدُودُ الله هَذِه أَحْكَام الله وفرائضه فِي الظِّهَار وَلِلْكَافِرِينَ بحدود الله عَذَابٌ أَلِيمٌ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم نزل من أول السُّورَة إِلَى هَهُنَا فِي خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة بن مَالك الْأَنْصَارِيَّة وَزوجهَا أَوْس بن الصَّامِت أخي عبَادَة بن الصَّامِت غضب عَلَيْهَا فِي بعض شَيْء من أمرهَا فَلم تفعل فَجَعلهَا على نَفسه كَظهر أمه فندم على ذَلِك فَبين الله لَهُ كَفَّارَة الظِّهَار وَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعتق رَقَبَة فَقَالَ المَال قَلِيل والرقبة غَالِيَة فَقَالَ صم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع وَإِنِّي إِن لم آكل فِي الْيَوْم مرّة ومرتين كل بَصرِي وَخفت أَن أَمُوت فَقَالَ لَهُ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَقَالَ لَا أجد فَأمر النبى من التَّمْر وَأمره أَن يَدْفَعهُ للْمَسَاكِين فَقَالَ لَا أعلم أحدا بَين لابتي الْمَدِينَة أحْوج إِلَيْهِ مني فَأمره بِأَكْلِهِ وَأطْعم سِتِّينَ مِسْكينا فَرجع إِلَى تَحْلِيل مَا حرم على نَفسه أَعَانَهُ على ذَلِك النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرجل آخر
صفحة رقم 460تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي