ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّنْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعَانَدُوا شَرْعَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ: أُهِينُوا وَلُعِنُوا وَأُخْزُوا، كَمَا فُعِلَ بِمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ وَقَدْ أَنزلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ أَيْ: وَاضِحَاتٍ لَا يُخَالِفُهَا وَلَا يُعَانِدُهَا إِلَّا كَافِرٌ فَاجِرٌ مُكَابِرٌ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ أَيْ: فِي مُقَابَلَةِ مَا اسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِ شَرْعِ اللَّهِ، وَالِانْقِيَادِ لَهُ، وَالْخُضُوعِ لَدَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَيْ: يُخْبِرُهُمْ (١) بِالَّذِي صَنَعُوا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ أَيْ: ضَبَطَهُ اللَّهُ وَحَفِظَهُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ قَدْ نَسُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَيْ: لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ، وَلَا يَخْفَى وَلَا يَنْسَى شَيْئًا.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِخَلْقِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِمْ، وَسَمَاعِهِ كَلَامَهُمْ، وَرُؤْيَتِهِ مَكَانَهُمْ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ

(١) في أ: "فيجزيهم".

صفحة رقم 41

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية