ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ثلاثة (إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا) أي: يطلع عليهم ويسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضاً مع ذلك تكتب ما يتناجون به، مع علم الله به وسمعه لهم، كما قال: (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب). وقال: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون).
قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى) قال: اليهود.
قوله تعالى (وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ)
قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها: "أن اليهود دخلوا على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: السام عليك، ولعنتُهُم. فقال: مالك؟ قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال فلم تسمعي ما قلتُ: وعليكم".
(صحيح البخاري ٦/١٢٤-١٢٥ - ك الجهاد والسير، ب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ح٢٩٣٥).
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد: حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك: أن يهوديا أتى على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه فقال: السامُ عليكم، فردّ عليه القوم، فقال نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هل تدرون ما قال هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، سَلّمَ يا نبي الله. قال: لا، ولكنه قال كذا وكذا، رُدُّوه عليَّ، فردُّوه قال: قلتَ السامُ عليكم؟ قال: نعم. قال نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند ذلك: إذا سلّم عليكم أحدٌ من أهل الكتاب فقولوا: عليك قال: عليك ما قلتَ. قال: (وإذا جاءوك حيَّوك بما لم يُحيِّك به الله).
قال أو عيسى: هذا حديث حسن صحيح (السنن ٥/٤٠٧ - ك التفسير)، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي ح٣٣٠١) وهو كما قالا.

صفحة رقم 456

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية