الآية ١٣٥ وقوله تعالى : قل يا قوم اعملوا على مكانتكم قيل : على جديلتكم، وقيل : على منازلكم وجدتكم.
ولكن تأويله، والله أعلم اعملوا على مكانتكم أي ما أنتم عليه. ثم يحتمل هذا وجوها : يحتمل اعملوا على مكانتكم أي على ما أنتم عليه من أمر الدين كقوله تعالى : لكم دينكم ولي دين [ الكافرون : ٦ ] ويحتمل أن يكونوا هموا أن يمكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول١ : امكروا بي إني ماكر بكم كقوله تعالى : وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوا أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله [ الأنفال : ٣٠ ] ويحتمل أن يكونوا يطلبون الدوائر والهلاك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكيدونه كقوله تعالى : فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون [ هود : ٥٥ ] هذه الكلمة تستعمل في انتهاء المكابرة نهايتها ووجوه المعاندة غايتها بعد الفراغ من الحجج والآيات كقوله تعالى : لكم دينكم ولي دين [ الكافرون : ٦ ].
وقوله تعالى : فسوف تعلمون يحتمل فسوف تعلمون من يكون له العاقبة، ويحتمل فسوف تعلمون بالهلاك من كان محقا٢ بالوعيد أو فسوف تعلمون من المحق منا مما أوعد، وخوف٣.
٢ - من م، في الأصل: محققا..
٣ - أدرج بعدها في الأصل: في قوم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم