ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وجملة إن عصيتُ : معترضة بين الفعل والمفعول، والجواب : محذوف دل عليه ما قبله، أي : إن عصيتُ فإني أخاف عذاب يوم عظيم.
قل إني أخاف إن عصيت ربي بالشرك وغيره عذاب يوم عظيم ، وهذه مبالغة أخرى في قطع أطماعهم، وتعريض لهم بأنهم عصاة، مستوجبون للعذاب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : في الآية حَضٌّ على محبة الحق، وولايته على الدوام، ورفض كل ما سواه ممن عمَّه الفقر من الأنام، وفيها أيضًا : حثّ على المسابقة إلى الخيرات، والمبادرة إلى الطاعات، اقتداء بسيد أهل الأرض والسماوات، فكان ـ عليه الصلاة والسلام ـ أول من عبد الله، وأول من توجه إلى مولاه، قال تعالى : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعابِِِدِينَ
[ الزّخرُف : ٨١ ]، فلو جاز أن يتخذ ولدًا، لكنت أنا أولى به، لأني أنا أول من عبده.
قال الورتجبي : قل إني أُمرت أن أكون أول من أسلم أي : أمرني حين كنت جوهر فطرة الكون ـ حيث لم يكن غيري في الحضرة ـ أن أكول أول الخلق في المحبة والعشق والشوق، وأول الخلق له منقادًا بنعت محبتي له، راضيًا بربوبيته، غير منازع لأمر مشيئته. وقال بعضهم : أكون أول من انقاد للحق إذا ظهر. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير