١٥- قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. أي قل يا محمد لهؤلاء، الذين دعوك إلى مشاركتهم في عبادة آلهتهم، إني أخاف عذاب يوم تشيب فيه الولدان. ( وهذه الآية جملة مزلزلة على قلوب المشركين في ذلك الزمان، وقلوب المشركين بالله في كل زمان.
جملة مزلزلة تصور العذاب في ذلك اليوم العظيم يطلب الفريسة، ويلحق عليها ويهجم ليأخذها، فلا تصرفه عنها إلا القدرة القادرة التي تأخذ بخطامه فتلويه عنها ). ( ٦٦ )
نجد القرآن قد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : قل خمس مرات وهو أسلوب إنذاري تلقيني كثر استعماله في هذه السورة، لأنه يلقن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحجج التي تزلزل كيان المشركين، وتأتي على بنيانهم من القواعد.
وفضلا عن ذلك فهو لون من التفنن في أسلوب الدعوة إلى الله يحتاج إليه المرشدون والدعاة.
لأن التزام أسلوب واحد في إقامة الحجة على الخصم يفضي إلى السآمة والملل، ومن هنا فقد لون القرآن في أساليبه حتى تناسب العقول على اختلاف مداركها. قال تعالى : وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا. ( طه : ١١٣ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته