ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤).
[١٥٤] ثُمَّ أي: ثم أخبرُكم أنا.
آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ يعني: التوراةَ.
تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ أي: إتمامًا للنعمةِ عليه؛ لإحسانه في الطاعة.
وَتَفْصِيلًا بيانًا.
لِكُلِّ شَيْءٍ يحتاجُ إليه من شرائعِ الدينِ.
وَهُدًى وَرَحْمَةً هذا في صفةِ التوراة.
لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ كي يؤمنوا بالبعث.
...
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥).
[١٥٥] وَهَذَا يعني: القرآن.
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ كثيرُ النفعِ.
فَاتَّبِعُوهُ واعملوا بما فيه.
وَاتَّقُوا وأطيعوا.
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ باتِّباعِه والعملِ به.
...
أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب