ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قَوْله - تَعَالَى -: ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ثمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب بعد ذكر مُحَمَّد، ومُوسَى أُوتِيَ الْكتاب قبله، وَكَلمه " ثمَّ "

صفحة رقم 157

وَرَحْمَة لَعَلَّهُم بلقاء رَبهم يُؤمنُونَ (١٥٤) وَهَذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مبارك فَاتَّبعُوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُمْ ترحمون (١٥٥) أَن تَقولُوا إِنَّمَا أنزل الْكتاب على طائفتين من قبلنَا وَإِن كُنَّا عَن دراستهم لغافلين (١٥٦) أَو تَقولُوا لَو أَنا أنزل علينا الْكتاب لَكنا أهْدى مِنْهُم فقد جَاءَكُم بَينه من للتعقيب؟ قيل: مَعْنَاهُ: ثمَّ أخْبركُم أَنا آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب.
تَمامًا على الَّذِي أحسن قيل: أَرَادَ بِالَّذِي أحسن: مُوسَى، وَمَعْنَاهُ: انه كَمَا أحسن بِطَاعَة ربه وَاتِّبَاع أمره؛ أتممنا عَلَيْهِ النِّعْمَة وَالْإِحْسَان بإعطائه التَّوْرَاة.
وَقَالَ الْحسن: مَعْنَاهُ تَمامًا على الْمُحْسِنِينَ من قومه، وَكَانَ مِنْهُم محسن ومسيء، وَهَذَا معنى قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: تَمامًا على الَّذين أَحْسنُوا، وَقَرَأَ يحيى بن يعمر: " على الَّذِي أحسن " أحسن، بِرَفْع النُّون، أَي: على الَّذِي هُوَ أحسن.
وتفصيلا لكل شَيْء وَهدى وَرَحْمَة هَذَا فِي وصف التَّوْرَاة لَعَلَّهُم بلقاء رَبهم يُؤمنُونَ.

صفحة رقم 158

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية