أَو تَقولُوا لَو أَنا أنزل علينا الْكتاب لَكنا أهْدى مِنْهُم.
وَقد كَانَ جمَاعَة من الْكفَّار، قَالُوا ذَلِك: لَو أنزل علينا مَا أنزل على الْيَهُود وَالنَّصَارَى كُنَّا خيرا مِنْهُم وَأهْدى، يَقُول الله - تَعَالَى -: فقد جَاءَكُم بَيِّنَة من ربكُم وَهدى وَرَحْمَة يَعْنِي: قد جَاءَكُم الْقُرْآن؛ فَكَذَّبْتُمْ بِهِ، ثمَّ قَالَ: فَمن أظلم مِمَّن كذب بآيَات الله وصدف عَنْهَا أَي: أعرض عَنْهَا سنجزي الَّذين يصدفون
ربكُم وَهدى وَرَحْمَة فَمن أظلم مِمَّن كذب بآيَات الله وصدف عَنْهَا سنجزي الَّذين يصدفون عَن آيَاتنَا سوء الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يصدفون (١٥٧) هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة أَو يَأْتِي رَبك أَو يَأْتِي بعض آيَات رَبك يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك لَا ينفع نفسا أَي: يعرضون عَن آيَاتنَا سوء الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يصدفون قَوْله - تَعَالَى -: [هَل ينظرُونَ] أَي: بعد تكذيبهم الرُّسُل وإنكارهم الْقُرْآن.
صفحة رقم 159تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم