قَوْلُهُ: أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ
٨١٣٠ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ علينا الكتاب، قَالَ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
قَوْلُهُ: لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ.
[الوجه الأول]
٨١٣١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ، قَالَ: حِينَ قُلْتُمْ: لَوْ جَاءَنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَة
َ: قَوْلُهُ:
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ، وَهَذَا قَوْلُ كُفَّارِ الْعَرَبِ.
قَوْلُهُ: فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ من ربكم الآيَةَ
. [٨١٣٣]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، يَقُولُ: قَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ، حِينَ لَمْ تَعْرِفُوا دِرَاسَةَ الطَّائِفَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: وَصَدَفَ عَنْهَا.
٨١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَصَدَفَ عَنْهَا، يَقُولُ: أَعْرَضَ عَنْهَا. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: سَنَجْزِي الَّذِينَ يصدفون عن آياتنا سوء العذاب الْآيَةَ
. [٨١٣٥]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عن آياتنا يُعْرَضُونَ.
قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ.
[الوجه الأول]
٨١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُثْمَانُ قَالا: ثنا مُعَاوِيَةُ ابن هِشَامٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: عِنْدَ الْمَوْتِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨١٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ:
إِلا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ، قَالَ: بِالْمَوْتِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨١٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِلَّا أن تأتيهم الملائكة، قَالَ: بِالْمَوْتِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ.
٨١٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ، قَالَ: يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٨١٤٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُهُ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ، قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ.
قَوْلُهُ: أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ.
٨١٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ ثنا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.
٨١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثنا سُفْيَانُ «٣» عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَالْبَعِيرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ مِنْ مَغْرِبِهَا.
قَوْلُهُ: لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا.
٨١٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا سُفْيَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(٢). التفسير ١/ ٢١٣.
(٣). تفسير الثوري ص ١١٠.
وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ وَقَطِيفَةٌ. قَالَ: وَذَاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَخِرُّ لِرَبِّهَا سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَانَ خُرُوجِهَا أَذِنَ لَهَا فَتَخْرُجَ، فَتَطْلُعَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ. فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثِ غَرَبَتِ.
فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ «١».
٨١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا.
قَوْلُهُ: لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ.
٨١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، فَهُوَ آيَةٌ، لَا يَنْفَعُ مُشْرِكًا إِيمَانُهُ عِنْدَ الآيَاتِ، وَيَنْفَعُ أَهْلُ الإِيمَانِ عِنْدَ الآيَاتِ إِنْ كَانُوا اكْتَسَبُوا خَيْرًا قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ بِقُرَابٍ، فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَرَوْا الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ- حُبِسَتِ التَّوْبَةُ، وَطُوِيَ الْعَمَلُ، وَخُتِمَ الإِيمَانُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَلْ لِذَلِكَ مِنْ آيَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ:
آيَةُ تِلْكُمُ اللَّيْلَةِ أَنْ تَطُولَ كَقَدْرِ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَيَسْتَيْقِظَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ فَيُصَلُّونَ لَهُ، ثُمَّ يَقْضُونَ صَلاتَهُمْ وَاللَّيْلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ، فَيَضطَجِعُونَ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظُوا وَاللَّيْلُ مَكَانَهُ، فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ خَافُوا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمَرٍ عَظِيمٍ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَطَالَ عَلَيْهِمْ طُلُوعُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَا هُمْ يَنْتَظِرُونَهَا إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا.
٨١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب