ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ثم ينتقل كتاب الله إلى مجادلة المشركين وتحديهم، حثا لهم على الإيمان بالقرآن وبمنزل القرآن، فيسألهم هل هناك شاهد يشهد بالحق وينطق بالصدق، أكبر وأحق من الحق سبحانه وتعالى الذي هو خير الشاهدين ؟
ولا شك أن مجرد الفكر السليم والفطرة التي فطر الله الناس عليها يدفعان بالإنسان، مهما بلغ من الجحود والعناد، إلى الاعتراف والاقتناع بأن شهادة الخالق هي فوق شهادة كل مخلوق كيفما كان قل أي شيء أكبر شهادة قل الله، شهيد بيني وبينكم، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ .
وقوله تعالى : ومن بلغ بعد قوله تعالى لأنذركم به معناه أن القرآن الكريم الذي أوحى الله به إلى رسوله لم ينزل لإنذار المشركين وحدهم، ثم تنتهي مهمته ويصبح بعد ذلك مهجورا، بل إنه نزل لإنذار المشركين العرب وكافة المشركين، ولإنذار الأولين والآخرين، السابقين واللاحقين، فهو نذير لكل من بلغه من الناس إلى يوم الدين. قال محمد ابن كعب : " من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه ". وروى قتادة في قوله تعالى : لأنذركم به ومن بلغ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( بلغوا عن الله، فمن بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير