ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

(وقالوا لولا نزّل عليه آية من ربه) هذا كان منهم تعنتاً ومكابرة حيث لم يعتدوا بما قد أنزله الله على رسوله من الآيات البينات التي من جملتها القرآن، وقد علموا أنهم قد عجزوا عن أن يأتوا بسورة مثله، ومرادهم بالآية هنا هي التي تضطرهم إلى الإيمان كنزول الملائكة بمرأى منهم ومسمع أو نتق الجبل كما وقع لبني إسرائيل فأمره الله سبحانه أن يجيبهم فقال.
(قل إن الله قادر على أن ينزل) على رسوله (آية) تضطرهم إلى الإيمان ولكنه ما نزل ذلك لتظهر فائدة التكليف الذي هو الابتلاء والامتحان وأيضاً لو أنزل آية كما طلبوا لم يمهلهم بعد نزولها بل سيعاجلهم بالعقوبة إذا لم يؤمنوا قال الزجاج: طلبوا أن يجمعهم على الهدى (ولكن أكثرهم لا يعلمون) أن الله قادر على ذلك وأنه تركه لحكمة بالغة لا تبلغها عقولهم، وأن نزولها بلاء عليهم لعدم نفعهم ووجوب هلاكهم إن جحدوا كما هو سنة الله.

صفحة رقم 134

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية