الاستجابة هاهنا بالإيمان (١).
وقوله تعالى: وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ قال الحسن (٢) ومجاهد وقتادة (٣). (يعني الكفار)، وهو قول مقاتل قال: (يعني: كفار مكة يقول الله تعالى: إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ للحق المؤمنون، وأما (٤) الْمَوْتَى وهم الكفار فإن الله يبعثهم في الآخرة ثم إليه يردون فيجزيهم بأعمالهم) (٥).
٣٧ - قوله تعالى: وَقَالُوا يعني: رؤساء قريش، لَوْلَا: هلا، نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ يعني: نزول الملك يشهد لمحمد بالنبوة وصحة ما أتى به (٦)، قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قال المفسرون (٧): (لا يعلمون ما عليهم في الآية من النبلاء لو أنزلناها ولا ما وجه ترك إنزالها). وقال بعض أصحاب المعاني: إلا يعلمون أن الله قادر على إنزالها لا يقدر سواه عليها) (٨).
(١) "تنوير المقباس" ٢/ ١٦.
(٢) أخرجه الطبري ٧/ ١٨٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٨٥، بسند جيد، وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ١٩.
(٣) سبق تخريج قول مجاهد وقتادة.
(٤) في (ش): (فأما).
(٥) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٥٩.
(٦) انظر: "تفسير السمرقندي" ١/ ٤٨٣، والبغوي ٣/ ١٤١، وابن الجوزي ٣/ ٣٤.
(٧) انظر: الطبري ٧/ ١٨٧، والماوردي ٢/ ١١٠، والمراجع السابقة.
(٨) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٢٤٥، والمراجع السابقة.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي