ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا ؛ أي وَهَبْنَا لإِبراهيمَ إسْحَقَ نَبيّاً لصلبهِ ويعقوبَ نافلةً، (كُلاً) يعني أنَّ إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوب هَدَيْنَاهم للنَّبوة والإِسلام وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ مِن قَبْلِ إبراهيمَ، وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ ؛ أي ومِن ذريَّة نوحٍ، وهذا قولُ بعضِهم ؛ جعلوا الهاءَ راجعةً إلى نوحٍ ؛ لأنَّها أقربُ إلى اسْمِهُ ؛ ولأنه ذُكِرَ في جملة المعطوفينَ على داودَ وسليمانَ مِمَّن ليس مِن ذريَّة إبراهيمَ وهو من ذريَّة نوحٍ كيونُسَ عليه السلام وكلُوطٍ عليه السلام الذي كان ابنَ أخِ إبراهيم ولم يكن مِنْ ولدهِ.
وقال بعضُهم : هي راجعةٌ إلى إبراهيم ؛ لأنه هو المقصودُ بالذِّكر فيما تقدَّم من الآية، وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ؛ أي كما تفضَّلنا على هؤلاء الأنبياءِ بالنبوَّة وما يتصَّلُ بها من العِزِّ والكرامةِ، كذلك نتفضَّلُ على الْمُحسنينَ.

صفحة رقم 290

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية