وإسماعيل بن إبراهيم، قد هدينا أيضًا، وهو أكبر ولد إبراهيم، وهو ابن هاجر، واليسع بن أخطوب بن العجوز، وقرىء :" والليسع " بالتعريف، كَأن أصله : ليسع، و " أل " فيه : زائدة، لا تفيد التعريف ؛ لأنه علَم، ويونس بن متى، اسم أبيه، وهو من ذرية إبراهيم، خلافًا للبيضاوي. قال القرطبي : لم يبعث الله نبيًا من بعد إبراهيم إلا من صُلبه. ه. ويونس مثلث النون كيوسف، يعني بتثليث السين. ولوطًا هو ابن هاران أخى إبراهيم، فهو ابن أخيه، وقيل : ابن أخته، فقد يُطلق على العم أب مجازًا، وكُلاًّ فضلنا على العالمين أي : عالَمِي زمانِهم بالنبوة والرسالة، فكل واحد فِضِّل على أهل زمانه.
قال الورتجبي : أمَر حبيبَه ـ عليه الصلاة والسلام ـ بالاقتداء بالأنبياء والرسل قبلَه في آداب الشريعة، لأن هناك منازلَ الوسائط، فإذا أوصله بالكُلِّية إليه، وكَحّل عيون أسراره بكُحل الربوبية، جعَله مستقلاً بذاته مستقيمًا بحاله، وخرج عن حَدِّ الإرادة إلى حد المعرفة والاستقامة، وأمره بإسقاط الوسائط، حتى قال :" لَو كَانَ مُوسَى حَيًا ما وَسِعَهُ إلاَّ اتّبِاعي "، وغير ذلك. هـ. وقال الشاذلي رضي الله عنه : أمَره بالاقتداء بهم فيما شاركوه فيه، وإن انفرد عنهم بما خُصَّ به. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي