قوله تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا
عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية : ومن يتق الله يجعل له مخرجا في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء، وكان العدو أسروا ابنه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اتق الله واصبر " فرجع ابن له كان أسيرا قد فكه الله، فأتاهم وقد أصاب أعنزا، فجاء فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هي لك.
عن محمد بن اسحق مولى أبي قيس بن مخرمة قال : جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أسر ابن عوف، فقال له : " أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله " وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم، فركبها فأقبل، فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه، فصاح بها فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبوه إلا وهو ينادي بالباب، فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره فنزلت : ومن يتق الله يجعل له مخرجا الآية.
عن عائشة في قوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجا قال : يكفيه غم الدنيا وهما.
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من انقطع إلى الله كفاه الله على كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ".
عن ابن عباس رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب