ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ( ٢ ) .
فإذا اقتربن من بلوغ نهاية العدة فإما أن تراجعوهن بإعادتهن إلى عصمتكم وعشرتكم الحسنة البرة المرضية، وإما أن تفارقوهن فراقا كريما ليس فيه ظلم ولا إضرار ؛ واستشهدوا شهيدين من رجالكم إذا راجعتم أو طلقتم فإنه أنفى للريبة والتنازع [ وهذا أمر ندب كما في قوله تعالى : وأشهدوا إذا تبايعتم ١ وقال الشافعي في القديم : أنه للوجوب في الرجعة ؛ وزعم الطبرسي أن الظاهر إنه أمر بالإشهاد على الطلاق وأنه مروي عن أئمة أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم أجمعين – وأنه للوجوب وشرط في صحة الطلاق ]٢.
وأدوا يا من استشهدتم شهادتكم بالحق خالصة لوجه الله الحق ؛ وتلك الأحكام التي شرعت لكم- وتضمنتها الآيتان الكريمتان- يذكر بها ويستجيب لها من صدق يقينه بالله تعالى ولقائه وجزائه ؛ ومن يراقب ربه السميع البصير الولي الشكور يذهب غمه ويفرج همه ويقه الكروب والذنوب، ويوفقه للطاعات وكل مرغوب.

١ - سورة البقرة. من الآية ٢٨٢..
٢ - ما بين العارضتين أورده الألوسي جـ ٢٨ ص ١٣٤..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير